* أمرَ اللهُ سبحاَنُه الغُزاة في سبيلهِ أَنْ يَتبَيَّنوا، أي: يتأنَّوا، ويتعرَّفوا، قال الأعشى:[البحر المتقارب]
تَبَيَّنَ ثُمَّ لرْعَوَى أو قَدِمْ (١)
* وبين النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صفةَ التبيُّنِ بفِعْله وقولِه، فكان إذا غزا قوماً، فإنْ سمعَ أَذاناً، كَفَّ عنهم، وإن لم يسمعْ، أغارَ عليهم (٢).
وروي أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا بعثَ سَرِيِّةً قال:"إذا رأيْتُمْ مَسجِداً، أو سمِعْتُمْ مُؤَذِّناً، فلا تَقْتُلوا أحداً"(٣).
(١) انظر "ديوانه": (ق ٣/ ٧٥)، ورواية البيت في الديوان: كما رَاشداً تَجدن امرأً ... تبَيَّنَ ثم انتهى أو قَدِمْ (٢) رواه البخاري (٥٨٥)، كتاب: الأذان، باب: ما يحقن بالأذان من الدماء، عن أنس بن مالك. (٣) رواه أبو داود (٢٦٣٥)، كتاب: الجهاد، باب: في دعاء المشركين، والترمذي (١٥٤٩)، كتاب السير، باب: ما جاء في الدعوة قبل القتال وقال: غريب، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٨٣١)، والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٤٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٠٧٧)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٠٨)، عن عصام المزني. قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري " له (٣/ ٤٤١): قال علي بن المديني:=