ولا ينبغي أن يُذْهِبَ إثمُ القتلِ أجرَ الإيمانِ والتوحيد، وإلا لكانَ السيئاتُ يذهبْنَ الحسناتِ، والحسناتُ لا يذهبْنَ السيئاتِ، وذلك مخالف لنصَّ القرآن العزيز.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من لقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ بهِ شيئاً، لَمْ تَضُرَّهُ معهُ خَطيئةٌ، ومن لقيهُ يشركُ به شيئاً، لم ينفعْهُ معهُ حسنةٌ"(٢).
وروى جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما -: أن رجلاً أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ما الموجبتان - فقال:"مَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً، وَجَبَتْ لهُ الجَنةُ، ومَنْ ماتَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً، وجَبَتْ لهُ النارُ"(٣).
(١) انظر: "المحرر الوجير" لابن عطية (٢/ ٦٥)، و"التفسير الكبير" للرازي (١٠/ ١٨٩ - ١٩٢)، و "تفسير القرطبي" (٥/ ٣٣٤). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٩ - معجم الزوائد)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم. (٣) رواه عبد بن حميد في "مسنده" (١٠٦٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/=