الابتلاء: الاختبارُ، مُقْتَصٌّ من قوله تعالى:{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}[هود: ٧]، ومن قوله تعالى:{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ}[البقرة: ١٢٤].
فأمر اللهُ سبحانه بابتلاء اليتامى؛ ليُعْلَم رُشْدُهُم، والأمرُ للوجوب، ومحلُّه قبلَ البلوغِ عند المالكية (٢)، وهو الصحيحُ عند الشافعية (٣)؛ للآية.
(١) انظر زيادة معانٍ أخرى للقول المعروف في: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٤١٦)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٥٦٧)، و"تفسير الرازي" (٥/ ١/ ١٩٤)، و"أحكام القرآن" للجصاص" (٢/ ٣٥٥)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٣/ ١/ ٣١). (٢) حكي القرافي في "الذخيرة" (٨/ ٢٣٠) قولين للمالكية، قبل البلوغ وبعده. ويفهم من "حاشية الدسوقي" (٣/ ٤٥٧): أن الاختبار يكون بعد البلوغ. أما الحنفية: فيكون ذلك قبل البلوغ، كما في "بدائع الصنائع" للكاساني (٦/ ١٧٥). وعند الحنابلة: قولان، المعتمد قبل البلوغ، كما في "الإنصاف" للمرداوي (٥/ ٣٢٣). (٣) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (٤/ ١٨١).