وسئل الدوريُّ عن هذا، فقال: هو لغةُ حِمْيَرٍ، وأنشدَ:[البحر الوافر]
وإن الموتَ يأخُذُ كُلَّ حَيٍّ ... بلا شَكٍّ وإنْ أمشى وعالا
أي: وإن كثرتْ ماشيتُه وعيالُهُ (٣).
فإن قيل: سياقُ الخطابِ يمنعُ من هذا، أو يدلُّ على أن المرادَ الجَوْرُ؛ بدليل قوله:{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}.
قلت: فللشافعيِّ أن يقول: فإن خفتم ألا تعدلوا في اكتسابكم، أو في ولايتِكُم أمرَ الأيتام إن وَلِيتُموهم.
(١) انظر "ديوانه": (بيت: ٥٦٠)، (ص: ٣٨٣). (٢) العرقوب: عصبٌ غليظ فوق عقب الإنسان. (٣) انظر أقاويل أهل اللغة التي ذكرها المؤلف وأقاويل غيرهم في معنى العول في الآية وفي اللغة: "تفسير الطبري" (٤/ ٢٣٩)، و "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ١٣٨)، و "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٣٢١)، و "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٣/ ١/ ٢١)، و"لسان العرب" (١١/ ٤٨٩)، و "القاموس" (١٣٤٠)، مادة (عال).