وقد يقال: السماوات مُستأنفة، لا يُبَدَّل منها شَيءٌ، ويُقال: تُبَدَّل السماواتُ، فَتذهب، وتُجعل سَماءٌ أُخرى غَيرُها.
(٢٦٠) قال يوسف: فَحدَّثني محمدٌ، عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن عِكْرِمَةَ قال:«تُبَدَّل الأَرضُ بَيضَاء مِثلَ الخُبْزَة، يَأكُلُ منها أَهلُ الإسلامِ، حتى يَفْرُغَوا مِن الحِسَاب»(٢).
(٢٦١) قال: وحَدَّثني محمدُ بنُ مَروان، عن الكَلْبِي قال: قال أبو صَالِح: فَسَمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يُنْشِدُ النَّاسَ هذا البيت مِن الشِّعر:
قال: ويقول الرَّجلُ للرَّجُلِ قَد تَبَدَّلْتَ، وهو الرَّجلُ بِنَفْسِهِ.
قال الشيخ (٤): وكُلُّ هذا يُؤكد قَولَ مَن قَال: تَبديلُ الأَرضِ، تَغْييرُهَا عَن حَالِهَا، والله أعلم.
وأَمَّا حَديثُ عَائِشةَ (٥)، قُلتُ يا رَسولَ الله: أَرأيتَ قَولَ الله - عز وجل -: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)} [إبراهيم] فأين الناس يومئذ؟ قال:«على الصراط».
(١) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٥٧)، وعزاه للبيهقي في البعث. (٢) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٥٨)، وعزاه للبيهقي في البعث. (٣) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (٧٢١)، من طريق الكلبي، به. وقيل البيت لهدبة بن خشرم. (٤) قوله: (الشيخ) ليس في «م»، «ث»، والمثبت من «ب»، وفي «ش» (قال أحمد - رضي الله عنه -)، يعني البيهقي. (٥) حديث عائشة يأتي برقم (٣٢٩).