وكتب إليه الأستاذ أبو محمد القرطبي (وكان قد باع بعض كتبه) (١): [كامل]
نبّئت عبّاسا توزّع كتبه … نهبا وأصبح عن سواها معزلا
فعجبت من بطل يبيع سلاحه … عمدا ويصبح في الكتيبة أعزلا
فكتب أبو الفضل إليه: [كامل]
يا موئلي ولقد تخذتك موئلا … أقصر (فإنّك) (٢) غير متّهم القلى
بعت الدّواوين الأصول لكي أرى … بأصول أشجار شريت مموّلا
وله يصف فتى أزرق العينين، ولبس ثوبا أخضر: [وافر]
له مقل كصافي الماء زرق … وخضرة برده وجمال غرّه
صفات جمّعت للأنس فيه … فحسن، ثمّ ماء، ثمّ خضره
وله في فتى أحول: [طويل]
يقولون في نجل المظفّر عيبه … به حول باد، فجاوبت مفحما
رأى من رمى سهما يكسّر طرفه … فأصبح يحكيه ليرسل أسهما
وله في صبيّ محا أبيات شعره بريقه، فقال ارتجالا: [بسيط]
قالوا محا شعرك المحبوب بالشّنب … فكان منّي جواب بارع الأدب
لم يقصد المحو للأبيات عن أدب … وإنّما (كان) (٣) ذاك المحو عن سبب
رأى المداد شبيه المسك دون شذى … فردّه عاطرا، واحتال بالشّنب /
ونقلت من خطّ شيخنا الأديب أبي عمرو بن سالم، قال: أنشدنا العباس في شطرنج: [طويل]
أيا صاحبي والشّكل يألف شكله … وكلّ لما يهواه غاد ورائح
هلمّ نجيل الفكر فيما يزيده … توقّد ذهن والذّكاء يسامح
(١) الأبيات والتقديم في الذيل ١١٢/ ٥.
(٢) في الأصل أ: قصر غير متهم … / والتصحيح من الذيل.
(٣) زيادة يقتضيها الوزن والشعر.