أما الكتاب، فإن الرسول ﷺ أُسري به من خارج المسجد المُعَد للصلاة، وقد قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١].
ودلت على ذلك أدلة:
الدليل الأول: ما رَوى أنس بن مالك قال: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ … فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ … »(٢).
واعتُرض عليه بأن أَصْرَح منه ما ورد عن أنس، أن الرسول ﷺ أُسْرِيَ به من داخل المسجد المُعَد للصلاة، فعن أَنس قال: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ.