والثالث: وهو الحق عند المتأخرين، وعليه الإمام وأتباعه والآمدي (٢): أنَّ الثالثَ إنْ لَزِم منه رفْعُ ما أجمعوا عليه لم يَجُز إحداثه وإلا جاز.
مثال الأول: إذا مات رَجلٌ وخَلَّف جَدًّا (٣) وإخوة ذهب بعض العلماء إلى الاشتراك، وذهب الباقون إلى سقوط الإخوة بالجد (٤)، فلو قال قائل: بإسقاط الجد بالإخوة - لم يجز؛ لأنه رافع لأمرٍ مُجْمَعِ عليه مستفادٍ من القولين المتقدمين: وهو أن الجد يرث (٥) إما منفردًا أو مشاركًا للإخوة، فإذا أسقطنا الجد فقد رَفعنا أمرًا مجمعًا عليه.
(١) وهو قول بعض المتكلمين. انظر: المسودة ص ٣٢٦، تيسير التحرير ٣/ ٢٥١، فواتح الرحموت ٢/ ٢٣٥، الإحكام لابن حزم ١/ ٥٦١، التمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٣١١، شرح الكوكب ٢/ ٢٦٦، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٢٧. (٢) وابن الحاجب، وأبو الحسين البصريّ، والقرافيّ، والطوفيّ، والشارح في "جمع الجوامع"، وابن بدران. قال الزركشي: "وكلام الشافعي في "الرسالة" يقتضيه". انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ١٨٠، الحاصل ٢/ ٦٩٧، التحصيل ٢/ ٥٩، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٢٧، الإحكام ١/ ٢٦٨، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٣٩، المعتمد ٢/ ٤٦، مختصر الطوفي ص ١٣٤، المحلي على الجمع ٢/ ١٩٧، البحر المحيط ٦/ ٥١٨، الرسالة ص ٥٩٥ - ٥٩٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣١، شرح التنقيح ص ٣٢٦، شرح الكوكب ٢/ ٢٦٤. (٣) سقطت من (ت). (٤) انظر: المغني ٧/ ٦٤، بداية المجتهد ٢/ ٣٤٦. (٥) سقطت من (ت).