المجموع) من حيث هو مجموع، لا على الأفراد. كأسماء العدد (١)، وكقولنا: كل رجل يحمل الصخرة العظيمة. فهذا صادق باعتبار المجموع.
ويقابله الجزء: وهو ما تركب منه ومن غيره كل. كالخمسة مع العشرة، فالجزء بعض الكل.
وأما الكلي: فهو الذي يشترك في مفهومه كثيرون. وإن شئت قلتَ: القَدْر المشترك بين جميع الأفراد، كمفهوم الحيوان في أنواعه، والإنسان في أنواعه، فإن الحيوان (٢) صادق على جميع أفراده.
ويقابله الجزئي، كزيد، وحاصله: أنه (٣) الكلي مع قيدٍ زائد وهو تشخصه (٤). فلك أن تقول: الكلي بعض الجزئي (٥).
وأما الكلية: فهي التي يكون الحكم فيها على كل فردٍ فردٍ بحيث لا
(١) فمائة مثلًا لا يطلق على الواحد والاثنين، إنما يطلق على المجموع، وهكذا باقي أسماء الأعداد. (٢) في (ت): "الإنسان". (٣) في (ت): "أن". وهو خطأ. (٤) المعنى: أن الجزئي هو نفس الكلي، ولكن بزيادة التشخص صار جزئيًا. قال الباجوري: "القاعدة أن كلَّ كليٍّ جُزْء من جُزْئيِّه، وكلُّ جزئيٍّ كلٌّ لكليِّه؛ لأن حقيقة الجزئي مركبةٌ من الكلي ومن التشخص، فالجزئي كلٌ للكلي، والكلي جزءٌ للجزئي. مثلًا: حقيقة زيد مركبة من الإنسان والتشخص، فالإنسان كلي، وهو جزءٌ مِنْ جُزْئيِّه كزيد، وزيد جزئي وهو كلٌّ لكليِّه" انظر: حاشية الباجوري على السلم ص ٣٦. (٥) فالجزئي وهو زيد مركب من الكلي وهو إنسان، والتشخص: وهو الصورة والشكل، فالكلي وهو الإنسان بعض زيد. انظر: نفائس الأصول ٤/ ١٧٣٢.