وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ»(٣).
وعن أَبي إِسْحَاقَ الْخَوَارِزْمِيِّ قال: سَأَلْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ: أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ؟ قال: نَعَمْ. قُلْتُ: بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ؟ قال: نَعَمْ. قُلْتُ: أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ؟ قال: نَعَمْ. قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قال: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ(٤).
• القول الثاني: ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إلى القول بكراهة السواك بالعشي للصائم (٥).
واستدلوا لذلك بما ورد في «الصحيحين»(٦) عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ».
وجه الدلالة: ما قَالَه الإمام أَحْمَدُ: لِتِلْكَ الرَّائِحَةِ لَا يُعْجِبُنِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعَشِيِّ.
(١) «صحيح ابن خزيمة» (٣/ ٢٤٧). (٢) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٣٦٤)، والترمذي (٧٢٥) وغيرهما، وفي إسناده عاصم بن عبيد الله: منكر الحديث. (٣) ضعيف: أخرجه ابن ماجه (١٦٧٧) وغيره، وفى إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. (٤) ضعيف: أخرجه الدارقطني في «السنن» (٢/ ٢٠٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٢٧٢). قال الدارقطني: أبو إسحاق الخوارزمي ضعيف. وقال البيهقي: أبو إسحاق يروي عن عاصم مناكير ولا يحتج به. (٥) «الحاوي» (٣/ ٣٣٤)، و «المغني» (٤/ ٣٥٩). (٦) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١). (٧) ضعيف: قال الدارقطني في «السنن» (٢/ ٢٠٤): وكيسان أبو عمر ليس بالقوي، ومَن بينه وبين علي غير معروف.