للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى سنة ٨٥٧ ضرب الملك الظاهر جقمق دنانير من الذهب تنقص عن الأشرفى قيراطين وسماها الناصرية، /كما فى ابن إياس.

وفى سنة ٨٥٨، ارتفع سعر الذهب حتى بلغ الدينار الأشرفى ثلثمائة وسبعين درهما فلوسا.

وفى سنة ٨٦١ نودى على الدنيار بثلثمائة درهم لا غير بسبب كثرة الغش فيه، وكذلك كثر الغش فى الفضة حتى إن السلطان عقد مجلسا بسبب غش الفضة، وأحضروا معاملة الدول القديمة من دولة المؤيد شيخ إلى دولة الظاهر جقمق وسبكت فلم يوجد أكثر غشا وفسادا من ضرب فضة دولة الأشرف إينال فأمر السلطان بالمناداة فى القاهرة بإبطال المعاملة الحلبية والدمشقية، فوقف حال الناس واضطربت الأحوال، فنودى ثانيا ببقاء كل شئ على حاله فى المعاملة، واستمر ذلك مدة ثم نقض.

وفى سنة ٨٦٢ ضربت جديدة تصرف معادّة، وبطل جميع ما كان من الفضة العتيقة، وصار الأشرفى يصرف بخمسة وعشرين نصفا فضة بعد أن كان بأربعمائة بالميزان.

وفى بدائع الزهور أيضا أنه نودى فى هذه السنة بتسعير الذهب والفضة، فسعر الدينار الذهب بثلثمائة نصف فضة، والفضة الجديدة كل أشرفى بخمسة وعشرين نصفا فضة، وبطلت معاملات الفضة المغشوشة التى وصل سعر الدنيار منها أربعمائة وستين درهما، فخسر الناس فى هذه الحركة ثلث أموالهم، ولكن صلح أمر المعاملة. انتهى.

وفى سنة ٨٧٩ ضرب السلطان فلوسا جددا، ثم نودى عليها كل رطل بستة وثلاثين درهما، نودى على الفلوس العتق كل رطل بأربعمائة وعشرين درهما، فخسر الناس فى هذه الحركة السدس، وكانت الفلوس تخرج بالعدد كل أربعة فلوس بدرهم.