فصول الكتاب

ويعمل له مولد كل سنة. وبهذه القرية منزل مشيد وجنينة ودوّار لعمدتها، وبها بعض نخيل وأبراج حمام، وبعض أهلها ينسجون الثياب الصوف.

[[ترجمة سيدى عبد العزيز الديرينى]]

وإلى هذه القرية ينسب قطب وقته سيدى عبد العزيز الديرينى ﵁، وهو كما فى طبقات الشعرانى (١)

الشيخ العابد الزاهد القدوة ذو الحالات الفاخرة والأحوال الشريفة والكرامات المشهورة والمصنفات الكثيرة؛ فى التفسير والفقه واللغة والتصوف وغير ذلك، وله ﵁ منظومة ذكر فيها مشايخه الذين أخذ عنهم، منها قوله:

وأذكر الآن رجالا كانوا … كأنجم يزهو بها الزمان

مشايخا صحبتهم زمانا … أو زرتهم تبركا أحيانا

مشايخى الأئمة الأبرار … وأخوتى الأحبة الأخيار

أرجو بذكرهم بقاء الذكر … لهم وفوزى بجزيل الأجر

فإنهم عاشوا بأنس الرب … سرا وذاقوا من شراب الحب

وهم جلوس فى نعيم الحضرة … وجوههم فى نضرة من نظره

وكل شيخ نلت منه علما … أو أدبا فهو إمامى حتما

وكل شيخ زرته للبركه … فقد وجدت ربح تلك الحركة

إلى أن قال:

لم يبق فى الستين والستمائة … فى الناس من أشياخنا إلا فئة

إلى آخره، انظر الطبقات


(١) الطبقات الكبرى للشعرانى ج ١، ص ١٧٦.