وفى سنة ٨٢٣ كان التعامل فى الآستانه بنقود ذهب أجنبية تسمى «قزل غروش» كل ستة منها تساوى غرشا واحدا أسديا، ومنها ما يعرف بالدوكة، ويسمى فى الآستانه: أفلورى، وونديق ألطونى، ومجر ألطونى، وهو من نقود بلاد المجر والنمسا وألمانيا، وكانت قيمته يومئذ عشرة أغشا.
وفي زمن السلطان سليمان كانت قيمة دوكة بلاد المجر خمسين أغشا، ودوكة بلاد الونديق ستين أغشا، وكان هذا القدر يساوي غرشا.
وفى سنة ٨٢٦ عقد مجلس للتكلم فى الفلوس فاستقر الأمر علي أن نودى عليها أن الخالصة كل رطلين بسبعة دراهم، والمخلوطة كل رطل بخمسة دراهم، وحصل من الباعة فى ذلك منازعة. ثم فى أثناء هذه السنة نودى علي الفلوس المنقاة بتسعة. أو تمنع المعاملة من الفلوس أصلا، فسكن الحال ومشى ورخص سعر القمح جدا حتي انحط المختوم إلي ستين درهما الأردب، بحيث يتحصل بالدينار المختوم أربعة أرادب.
ولما نودى علي الفلوس الخالصة بتسعة الرطل ظهرت الفلوس بعد أن قلت جدا.
وفى سنة ٨٢٨ نودى علي الفلوس كل رطل باثنى عشر درهما، وكانت قد قلت بحيث صار الشخص يشترى من الدرهم الفضة رغيفا فلا يجد الخباز بقيته، وسبب ذلك أنه اجتمع عند السلطان منها قدر كثير فشاع أنه يريد النداء عليها بزيادة فى سعرها، فمن عنده شئ منها أمسك عن إخراجه رجاء الربح، فلما نودى عليها أخرجوها فكثرت.
وفى سنة ٨٢٩ كان سعر الذهب البندقى كل مشخص بمائتين وخمسة وعشرين درهما، وفيها عقد مجلس استقر الأمر فيه علي إبطال التعامل بالدنانير البندقية.