للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي: أحسن منها، أو خير حاصل له منها - أي: بسببها -، فالخير إنما يحصل لعمال الخير بأعمال الخير.

وقد سبق في الحديث أنَّ جماع الخير في التقوى.

وقال تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: ١٩٧].

روى الطبراني في "الكبير" عن جرير - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ تتَزَوَّدْ فِي الدُّنْيَا - يَعْنِي: مِنَ العَمَلِ الصَّالح والتقْوَى - يَنْفَعْهُ فِي الآخِرَةِ" (١).

روى الإمام أحمد، والبغوي في "معجمه"، والبيهقي في "سننه" عن رجل من أهل البادية قال: أخذ بيدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان فيما حفظت عنه أن قال: "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئاً اتِّقاءَ اللهِ إِلاَّ أَعْطاكَ خَيْراً مِنْهُ" (٢). قال السخاوي: رجاله رجال الصحيح (٣).

روى أبو نعيم عن الشعبي قال: ما ترك أحد شيئاً لله في الدنيا، إلا عوضه الله في الآخرة ما هو خير منه (٤).


(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢٧١). قال أبو حاتم: حديث باطل، كما في "علل الحديث" لابن أبي حاتم (٢/ ١٣٥).
(٢) رواه الإمام أحمد في (المسند) (٥/ ٧٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٥).
(٣) انظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص: ٥٧٧).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>