"زياداته": الأصح الجواز للعاجز والمنع في [القادر](١). . . . إلى آخره.
فيه أمران:
أحدهما: أن هذا التصحيح الذي ذكره من زياداته صرح الرافعى به وعبر بالأصح كما عبر هو به، ونقله عن الأصحاب قاطبة فحذفه ثم استدركه.
الثاني: أنه [أهمل](٢) في اختصاره الترجمة للقادر، وقد ذكرها الرافعي أيضًا كما ذكرها في "زياداته" فحذفها أيضًا ثم زادها، وهو عجيب.
واعلم أن الترجمة بغير العربية تأتي في مسائل:
إحداها: الواجبات التي ليست بقرآن كتكبيرة الإحرام، والتشهد الأخير والصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[فيه](٣)، وعلى الآل إذا أوجبناها، فيترجمها العاجز لا القادر.
الثانية: الفاتحة وغيرها من القرآن لا يجوز ترجمته لا لقادر، ولا لعاجز لما فيه من الإعجاز، وكذا الدعاء الذي ليس بمأثور فإن فعل بطلت صلاته.
الثالثة: الأدعية المأثورة، الأصح: جواز ترجمتها للعاجز دون القادر.
وقيل: يجوز مطلقًا.
وقيل: لا مطلقًا، فإن منعنا فترجم بطلت صلاته.
الرابعة: الأذان، أطلق الشيخ أبو حامد أنه لا يجوز، وقال الماوردي: إن أُذَّن لنفسه جاز للعاجز، وعليه أن يتعلم، ولم يجز للقادر وإن أُذَّن للجماعة لم يجز مطلقًا.
قال النووى: وهذا محمول على ما إذا كان فيهم من يحسن العربية، فإن لم يكن صح.
(١) في جـ: القائم. (٢) في جـ: أحل. (٣) زيادة من جـ.