قوله: فلو [تعذرت](١) عليه هذه الهيئة يعني [التنكيس](٢) لمرض أو غيره فهل يجب وضع وسادة ونحوها ليضع الجبهة عليها أم يكفي إيماء الرأس إلى الحد الممكن؟ فيه وجهان:
أظهرهما عند صاحب "الكتاب": أنه يجب.
وأشبههما بكلام الأكثرين: أنه لا يجب، لأن هيئة السجود فائتة، ولو أمكنه الإتيان [التنكيس](٣) ولكن عجز عن وضع الجبهة وجب عليه وضع وسادة ليسجد عليها بلا خلاف. انتهى ملخصًا.
فيه أمران:
أحدهما: أن الرافعي في "الشرح الصغير" قد رجح الوجوب فقال: أظهر الوجهين: أنه يجب، والمذكور في "الكبير" هو الذي صححه النووي في كتبه كلها، والفتوى عليه.
الأمر الثاني: أن المريض إذا لم يمكنه الانتصاب إلا بالاعتماد على شئ كعصا ونحوه، ففي وجوب وضعه وجهان:
أصحهما في الرافعي و"الروضة": وجوبه، وإمساك العصا ليقوم هو نظير وضع الوسادة ليسجد، وقد قال في "الروضة": أنه يجب بلا خلاف، كما تقدم فأي فرق بينهما؟ !
قوله: الثالث: ينبغي أن لا يقصد بهويه غير السجود، فلو سقط على الأرض من الاعتدال قبل قصد الهوى للسجود لم يحسب، بل يعود إلى الاعتدال ويسجد. انتهى.
وتعبيره أولًا بقوله:"أن لا يقصد" تابعه عليه في "الروضة" "وشرح
(١) في جـ: تعذر. (٢) في أ، ب: التمكين. (٣) في أ، ب: بالتلبيس.