والذي قالوه غريب فإن مستند صاحب "التلخيص" ما رواه الترمذي عن عطية عن أبى سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعلي:"لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك"(١).
قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
نعم عطية ضعيف عند جمهور المحدثين.
قال الترمذي: قال ضرار بن صرد: معناه لا يحل لأحد يستطرقه جنبًا غيري وغيرك.
وقد ضعف في "الروضة" هذا التأويل وسببه أنه يدل على تحريم العبور مع أنه جائز بنص القرآن.
قوله: وحكى صاحب ["التلخيص"] (٢) أنه يجوز له القتل بعد الأمان وخطؤوه فيه. انتهى.
وهذا الذي نقله الرافعي هنا لم يتعرض له في "الروضة" بالكلية.
قوله: وكان له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يزيد على تسع نسوة في أصح الوجهين، ثم قال: وفي انحصار طلاقه في الثلاث وجهان كالوجهين في انحصار الزوجات في التسع، ورأى صاحب "التتمة" الانحصار. انتهى.
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٢٧) والبيهقي في "الكبرى" (١٣١٨١) والمزني في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٤٤) من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث. فاستخرجه. وقال الألباني: ضعيف. وأخرجه البزار (١١٩٧) من حديث خارجة بن سعد عن أبيه سعد، وقال: وهذا الكلام لا نعلمه يروي عن سعد إلا عن هذا الوجه بهذا الإسناد. . . . ولا نعلم روى عن خارجة بن سعد إلا الحسن ابن زيد هذا. (٢) سقط من ب.