والعجب من نقل هذا الحكم عن "البيان" بدون نقل تعليله عنه، وفيه غموض ودقة.
نعم نقل الرافعي في أول الباب في جعل رأس المال دينًا نحوه، وزاده إيضاحًا فقال: لأن قبض المسلم فيه ليس بشرط، فلو وجد لكان متبرعًا به، وأحكام البيع لا تبنى على التبرعات.
واعلم أن صاحب [البيان](١) نقل عن الشيخ أبي حامد المنع في هذه المسألة، وليست كما قاله، بل إنما نقله أبو حامد المذكور عن النص، ثم قال: وعندي أنه يجوز.
قوله: ولا يجوز السلم في الحباب والطساس والطناجير. انتهى.
وأما الحباب بكسر الحاء المهملة وبالبائن الموحدتين فهي جمع حب.
والطساس: بكسر الطاء جمع طس بفتحها، ويقال فيه: طست بإبدال سينه الثانية تاء.
والطناجير: جمع طنجير بكسر الطاء، قاله الصنعاني، قال العسكري في "التلخيص" في كتاب أسماء الأشياء ونعوتها: هو أعجمي يضرب فيه، قالوا: طنجرت اللحم فهو مطنجر إذا طبخته في الطنجير، قال بعضهم: هو الدست.
قوله: كما يجوز في مربعات الصرم [وقطع الجلود وزنًا، ولا يجوز في الجلود على هيئتها لتفاوتها دقة وغلظًا. انتهى كلامه.
الصرم: ] (٢) بصاد مفتوحة وراء مهملة ساكنة وفي آخره ميم، هو