وما ذكره البغوي سبقه إليه شيخه القاضى الحسين وذكره النووي وقال: الأصح هو الجزم بحل ذبيحته.
السبب الثاني الشرط
قوله: ويصح خيار الشرط بالإجماع لما روى أن حبان بن منقذ أصابته لهة في رأسه وكان يخدع في البيوع فقال له -عليه السلام-: "إذا بايعت" فقل: "لا خلابة"(١) وجعل له الخيار ثلانًا.
وفي رواية:[وجعل له بذلك ثلاثة أيام وفي رواية ولك](٢) الخيار ثلاثًا.
وهذه الروايات كلها في كتب الفقه ولا تلقى في مشهورات كتب الحديث (٣) سوى الرواية المقتصرة على قوله: "قل لا خلابة".
وأما ما ذكره في الكتاب وهو ولى الخيار ثلاثة أيام فلا يكاد يوجد في كتب الحديث ولا الفقه.
نعم في شرح مختصر الجويني للموفق بن طاهر: واشترط الخيار ثلاثًا وهما متقاربان. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدهما: أن النووي في "الروضة" قد تابعه على نقل الإجماع،
(١) أخرجه مالك (١٣٦٨) والبخاري (٢٠١١) ومسلم (١٥٣٣) من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، بلفظ: "إذا بعت فقل: لا خلابة". وأخرجه الدارقطني (٣/ ٥٤) وابن أبي شيبة (٧/ ٣٠٦) والبيهقي في "الكبرى" (١٠٢٣٨) والحميدي (٦٦٢) وابن الجارود (٥٦٨)، وفيه أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل له الخيار ثلاثًا. وقد حسنه الألباني -رحمه الله تعالى-. (٢) سقط من أ. (٣) راجع مصادر التخريج السابق.