بُجَير بن دُلْجة الضّبيّ من أهل الكوفة، فقيل له: لِمَ عَقرتَه؟ فقال! رأيتُ قومي يقتَلون، فخفت أن يفنَوا، ورجوت إن عقرته أن يبقَى لهم بقيّة (١). (٤: ٥٢٢/ ٥٢٣).
١٠٠٦ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا الصّلْت بن دينار، قال: انتهى رجلٌ من بني عُقَيْل إلى كعب بن سُور -رحمه الله- وهو مقتول، فوضع زُجَّ رمحه في عينيه، ثم خَضخضه، وقال: ما رأيت مالًا قطّ أحكم نَقدًا منك (٢). (٤: ٥٢٣).
١٠٠٧ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا عَوانة، قال: اقتَتلُوا يومَ الجمل يومًا إلى الليل، فقال بعضهم:
شَفى السَّيْف من زَيدٍ وهِنْدٍ نفوسَنا ... شفاءً ومن عينيْ عَدِيِّ بن حاتِم
صبَرْنا لهم يومًا إلى الليلِ كلَّه ... بصمِّ القَنَا والمُرْهَفاتِ الصَّوارِم
وقال ابن صامت:
يا ضَبّ سيري فإن الأرضَ واسعةٌ ... على شِمالِكِ إن الموتَ بالقاعِ
كَتيبةٌ كشعاعِ الشّمْسِ إذ طلعتْ ... لها أتِيٌّ إذا ما سال دُفَّاعُ
١٠٠٨ - حدّثنا العباس بن محمد، قال: حدّثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حَدّثنا رَوْح عن أبي رَجاء، قال: رأيت رجلًا قد اصطُلِمت أذُنه، قلت: أخِلْقة، أم شيء أصابك؟ قال: أحدّثك؛ بينا أنا أمشي بين القتلَى يومَ الجمل، فإذا رجل يَفحَص برِجله، وهو يقول:
لقد أوْرَدَتْنا حَوْمَةَ الموتِ أُمُّنا ... فلم ننصرفْ إلَّا ونحن رِواءُ
أطعْنا قريشًا ضَلّةً من حُلومِنا ... ونُصْرَتنا أهلَ الحجازِ عَناءُ
قلت: يا عبد الله! قل: لا إله إلا الله، قال: ادنُ مني، ولقِّنِّي؛ فإنّ في أذني