٣٠٥ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصْن، عن العَلاء بن زياد، والقَاسم بن سُلَيم عن أبيه، قالا: خِرج رجل من أهلِ فارس ينادي: مَنْ يبارز؟ فبرز له عِلبْاء بن جحش العِجليّ، فنفحه علباء فأسحره، ونفحه الآخر فأمْعاه، وخرّا؛ فأمّا الفارسيّ فمات من ساعته، وأمّا الآخر فانتثرت أمعاؤه، فلم يستطع القيام، فعالج إدخالها فلم يتأتَّ له حتى مرّ به رجل من المسلمين، فقال: يا هذا! أعنِّي على بطني، فأدخله له، فأخذ بصفاقَيْه، ثم زحف نحو صفّ فارس ما يلتفت إلى المسلمين، فأدركه الموت على رأس ثلاثين ذراعًا من مَصْرَعه، إلى صفّ فارس، وقال:
أرْجُو بها من ربّنا ثوابا ... قد كنتُ مِمَّنْ أحْسَنَ الضِّرابا (٢)
(٥٤٦: ٣).
٣٠٦ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن الغصن، عن العلاء، والقاسم عن أبيه، قالا: وخرج رجل من أهل فارس، فنادى: مَنْ يبارز؟ فبرز له الأعْرَف بنُ الأعلم العقيليّ، فقتله، ثم برز له آخر، فقتله، وأحاطت به فوارس منهم، فصرعوه، ونَدَرَ سلاحُه عنه، فأخذوه، فغبَّر في وجوههم بالتراب حتى رجع إلى أصحابه؛ وقال في ذلك:
وإن يأخذوا بَزّي فإنّي مُجَرَّبٌ ... خَرُوجٌ من الغَمَّاءِ مُحْتَضِرُ النَّصْرِ