قال يحيى بن معين: قال أبو مسهر: أحسن أهل الشام حالًا من عرض، قال: وكنت عند أبى مسهر أسمع، فيجئ أهل الشام عليهم قلانس طوال ولحى طوال، فيقولون: يا أبا زكريا نكتب سماعاتنا منك لا تقولون: سماعنا، فأقول: نعم، فأسمع وهم لا ينظرون فى كتابى، ثم يقومون فما سألنى سائل منهم عن حديث إلى الساعة، قال: وكان ثور. بن يزيد الكلابى (١)، إذا ذكر عليَّا عليه السلام، قال: لا أحب رجلًا قتل جدى، وكان جده مع معاوية بصفين.
عمرو بن الحسن، حدثنا أحمد، حدثنا ابن سماعة، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب عن مطر، قال: ما رأيت شيئًا قط أكمل من رجاء بن جيوة، إلّا أنك كنت إذا كشفته وجدته شاميًا (٢).
ابن أبى خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا الأعمش، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبى ليلى، يقول: أقامنى الحجاج ألعن الكذابين، قال: فكان عبد الرحمن، يقول: لعن الله الكذابين على بن أبى طالب، وعبد الله بن الزبير، والمختار ابن أبى عبيد.
قال حفص: وأهل الشام حمقى، وقال مرة: حمير يخرجهم من اللعن ويرفعهم وهم يرون أنه يوقعها عليهم (٣).
(١) ثور بن يزيد بن زياد الكلاعى، ويقال: الرحبى، أبو خالد الحمصى، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤١٨)، تهذيب التهذيب (٢/ ٣٣)، التاريخ الكبير (٢/ ١٨١)، الكاشف (١/ ١٧٥)، الميزان (١/ ٣٧٤)، طبقات ابن سعد (٧/ ٤٦٧). (٢) رجاء بن حيوة الشامى، الكندى، أبو المقدام، روى عن عبد الله بن عمرو، وعنه: ابن عون وغيره. انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٥١)، الجرح والتعديل (٣ / ت ٢٢٦٦)، التاريخ الكبير (٣ / ت ١٠٢٦)، الكاشف (١/ ٣٠٨)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٦٥). وذكر ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل، هذا القول، وكذا ذكره ابن حجر فى تهذيب التهذيب. (٣) ذكره الذهبى فى "السير" (٤/ ٢٦٤): قال الأعمش: رأيت ابن أبى ليلى، وقد ضربه الحجاج، وكأن ظهره مسح، وهو متكئ على ابنه، وهم يقولون: ألعن الكذابين، فيقول: لعن الله =