واحتجُّوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: ١٨٧]
فلما أباح الله المباشرة إلى تبين الفجر عُلِم أنَّ الغسل إنما يكون بعده (١).
٢ - ولأنه حدث يوجب الغسل، فتأخير الغسل منه إلى أن تصبح لا يمنع صحَّة الصوم كالجنابة (٢).
ونوقش: بالفارق؛ لأنَّ حدث الحيض يمنع الصوم بخلاف الجنابة (٣).
القول الثاني: أنها إن فرَّطت في الغسل قضت وإلاَّ فلا:
ذهب إليه محمد بن مسلمة من المالكية (٤).
ولم أعثر على دليل لهذا القول.
القول الثالث: أنها تقضي فرَّطت أو لم تفرط:
ذهب إليه الأوزاعي، والحسن بن حي، والعنبري (٥)، وعبد الملك بن الماجشون (٦).
واحتجُّوا: بأنها في بعضه غير طاهر، وليست كالذي يصبح جنبًا فيصوم؛ لأنَّ الاحتلام لا يُنقِض الصوم والحيضة تُنقضه (٧).
ونوقش: بأنَّ هذا لا يصح، فإنَّ من طهرت من الحيض ليست
(١) المغني (٢/ ٣٩٣).(٢) المغني (٤/ ٣٩٣).(٣) المصادر السابقة.(٤) الكافي (١/ ٢٩٤).(٥) المغني (٤/ ٣٩٣).(٦) الكافي (١/ ٢٩٤) المغني (٤/ ٣٩٣).(٧) الكافي (١/ ٢٩٤) المغني (٤/ ٣٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.