فعمومه يقتضي تحريم وطء أبكارهنَّ قبل الاستبراء، كما يمتنع وطء الثيب (١).
ونوقش: بأنَّ غايته أنه عموم أو إطلاق ظهر القصد منه، فيخصُّ أو يقيِّد عند انتفاء موجب الاستبراء.
ويخص أيضًا بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكح ثيبًا من السبايا حتى تحيض».
ويخص أيضًا بمذهب الصحابي، وهو ما صحَّ عن ابن عمر، ولا يُعلم له مخالف من الصحابة (٢).
٣ - ولأنه ملك جارية محرَّمة عليه، فلم تحلّ له قبل استبرائها، كالثيب التي تحمل (٣).
ونوقش: بالفارق، للاحتمال في الثيب بخلاف البكر.
٤ - ولأنه سبب موجب للاستبراء، فلم يفترق الحال فيه بين البكر والثيِّب والتي تحمل والتي لا تحمل كالعدَّة (٤).
القول الثاني: أنه لا يجب استبراؤها:
ذهب إليه الظاهرية (٥)، وابن سريج من الشافعية (٦)، وابن تيمية وابن القيم (٧)، وروي عن ابن عمر (٨).
واحتجُّوا بما يلي:
١ - أنَّ الغرض من الاستبراء معرفة براءتها من الحمل، وهذا
(١) المغني (١١/ ٢٧٤) روضة الطالبين (٨/ ٧٢٤) مغني المحتاج (٣/ ٤٠٨) زاد المعاد (٥/ ٧١٧).(٢) زاد المعاد (٥/ ٧١٧، ٧١٨).(٣) المغني (١١/ ٢٧٥).(٤) المغني (١١/ ٢٧٥).(٥) المحلى (١١/ ٧٢٨).(٦) روضة الطالبين (٨/ ٤٢٧).(٧) زاد المعاد (٥/ ٧١٧).(٨) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٣٥١) تعليقًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute