٤٣٦ - [٧] وَعَنِ ابْن عَبَّاسٍ -رضي اللَّه عنهما- قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غُسْلًا فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا (١)، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ،
ــ
يضاف الثلاث وأخواتها إلى جمع القلة، والحديث حجة عليهم، وكلتا الروايتين صحيحة، وكذا قوله: بعشر سور، وقوله تعالى: {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: ٢٧].
وقال الطيبي (٢): إن (فعلى) بضم الفاء وكسرها من صيغ جمع القلة عند الكوفيين، ولا يجري هذا القول في قوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨]، فتدبر.
٤٣٦ - [٧] (ابن عباس) قوله: (غسلًا) يروى بضم السين وسكونها، وكلاهما بمعنى الماء الذي يغتسل به كما ذكرنا.
وقوله: (فسترته) أي: غطت رأس الماء (٣)، أو ضربت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سترًا.
وقوله: (فغسل فرجه) أي: باليد اليسرى.
وقوله: (فضرب بيده) أي: اليسرى على الأرض فمسحها؛ مبالغة في الإنقاء.
وقوله: (وأفاض على جسده) في (القاموس) (٤): الصب: الإراقة، وفاض الماء فيضًا وفيضانًا: كثر حتى سال.
(١) "ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا" ليست هذه الجملة في البخاري، "المرقاة" (٢/ ٤٢٥).(٢) "شرح الطيبي" (٢/ ٨٢).(٣) قال القاري: فَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَاءِ لَيْسَ بِسَدِيدٍ، "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٤٢٥).(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٦٠٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute