وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا"، قَالَ: "فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونَ؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجنَّةَ" قَالَ: "يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ " قَالَ: "فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا"، قَالَ: "يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ " قَالَ: "يَقُوْلُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَليْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ " قَالَ: "يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ"، قَالَ: "يَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ "، قَالَ: يَقُولُونَ: "لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا" قَالَ: "يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ " قَالَ: "يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً" قَالَ: "فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ" قَالَ: "يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٦٤٠٨].
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا معَهُم،
ــ
بالعظمة. وفي (مجمع البحار) (١): المجد لغةً: الشرف الواسع، ورجل ماجد: مفضال شريف، وقيل: المجيد: الكريم الفعال، وفي (القاموس) (٢): مَجَّدَهُ: عَظَّمَه، وأثْنَى عليه، والعطاءَ: كَثَّرَهُ، وسيأتي شرحه في (باب الأسماء الحسنى).
وقوله: (وهل رأوها؟ ) أي: الجنة، المراد أن إيمانهم بالغيب مع ذلك على يقين وثبات، بخلاف إيمان الملائكة فإنه عياني.
وقوله: (فضلًا) بضم الفاء وسكون الضاد وضمها: جمع فاضل كبزل وبازل
(١) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٥٥٨).(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٣٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.