بالكل الأكثر، قال ابن المبارك: ومن عادة العرب أنه إذا صام أحد أكثر الشهر قالوا: صام كله، كما يقال: يقوم الليل كله ويصلي، وهو يأكل فيه ويفعل أفعالًا سوى الصلاة، وبالجملة تنزيل الأكثر منزلة الكل من عادة الناس في المحاورات مبالغة، وفي نسخة:(وكان يصوم) بالواو، وعلى هذا يكون المعنى كان يصوم تارة كله وأخرى أكثر، وهذا أحسن وأقوى، فافهم.
٢٠٣٧ - [٢](عبد اللَّه بن شقيق) قوله: (حتى يصوم منه) أي: بعضه، و (حتى) الأولى بمعنى كي، والثاني بمعنى إلى، وقيل: المراد يصوم كله في سنة، وأكثره في سنة أخرى.
وقوله:(حتى مضى لسبيله) كناية عن الموت، أي: إلى أن توفي، وفي (القاموس)(١): مضى سبيله: مات (٢).
٢٠٣٨ - [٣](عمران بن حصين) قوله: (أنه سأله) الضمير المرفوع للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمنصوب لعمران.
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٢٥). (٢) قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَإِنَّمَا لَمْ يستكمل غير رمضان لئلا يظن وجوبه، وفيه أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُخَلِّيَ شَهْرًا مِنْ صِيَامٍ. "شرح النووي على صحيح مسلم" (٨/ ٣٧).