فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّه مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". [مسند الشافعي: ١/ ٨١، د: ٥٠٩٧، جه: ٣٧٢٧، الدعوات الكبير: ٣٦٧].
١٥١٧ - [٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقَالَ: "لَا تَلْعَنُوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٩٧٨].
١٥١٨ - [٨] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٢٥٢].
ــ
١٥١٧ - [٧] (ابن عباس) قوله: (لا تلعنوا الريح (١) فإنها مأمورة) وهذا قريب من معنى قوله: (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر).
١٥١٨ - [٨] (أبي بن كعب) قوله: (فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا) الحديث،
= أَيْ: مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَجِيءُ مَنْ حَضَرَتْهُ بِأَمْرِهُ، فَتَارَةً تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَأُخْرَى بِالْعَذَابِ، فَلَا يَجُوزُ سَبُّهَا، بَلْ تَجِبُ التَّوْبَةُ عِنْدَ التَّضَرُّرِ بِهَا، وَهُوَ تَأْدِيبٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَتأْدِيبُهُ رَحْمَةٌ لِلْعِبَادِ. قِيلَ: الرِّيَاحُ ثَمَانٍ: أَرْبَعٌ لِلرَّحْمَةِ: النَّاشِرَاتُ، وَالذَّارِيَاتُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَالْمُبَشِّرَاتُ، وَأَرْبَعٌ لِلْعَذَابِ: الْعَاصِفُ، وَالْقَاصِفُ، وَهُمَا فِي الْبَحْرِ. وَالصَّرْصَرُ، وَالْعَقِيمُ، وَهُمَا فِي الْبَرِّ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١١١٦).(١) وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: الصِّفَاتُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلَّعْنِ ثَلَاثٌ: الْكُفْرُ، وَالْبِدْعَةُ، وَالْفِسْقُ، وَلَيسَتِ الرِّيحُ مُتَّصِفَةً بِوَاحِدَةٍ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١١١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.