أولا: الشفاعة: هي سؤال الغير أن ينفع غيره، أو أن يدفع عنه مضره، ولا بد من شافع ومشفوع له، ومشفوع فيه، ومشفوع إليه، أو هي:"السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقع الجناية في حقه"(١). أي هي التوسط في جلب الخير أو دفع الضر، فتكون الشفاعة دائرة على أمرين: جلب المنفعة ودفع البلاء (٢).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:"والشفاعة عند الله: سؤال الله التجاوز عن الذنوب والآثام للغير"(٣).
وأما السنة: فقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ في إثبات الشفاعة (٤). يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:"أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفي السنن والمسانيد مما يكثر عدده"(٥).
وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات الشفاعة، وعدها من معاقد العقائد التي يجب الإيمان بها، والرد على من أنكرها (٦).
(١) التعريفات: ٢١١، و انظر: النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٨٥، والكليات: ٥٣٦، لوائح الأنوار السنية: ٢/ ٢٤٦. (٢) انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين: ٢/ ١٦٨. (٣) مجموع الفتاوى: ١/ ٣٢٠. وانظر: المفردات في غريب القرآن: ٢٦٣، والجامع لأحكام القرآن: ٥/ ٢٩٥. (٤) انظر: السنة لابن أبي عاصم: ٢/ ٣٩٩، شرح صحيح مسلم: ٣/ ٣٥، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة: ص ١٢، إثبات الشفاعة للذهبي: ص ٢٢، شرح العقيدة الطحاوية: ١/ ٢٥٨، فتح الباري: ١١/ ٤٢٦، لوامع الأنوار البهية: ٢/ ٢٠٨، وللاستزادة: الشفاعة للوادعي، والشفاعة عند أهل السنة والجماعة لناصر الجديع. (٥) مجموع الفتاوى: ١/ ٣١٤. وقد جمع الحافظ الذهبي ﵀ جزءاً في الأحاديث الواردة في إثبات الشفاعة. (٦) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ١/ ١٧٧، وشرح صحيح مسلم: ٣/ ٣٥، ومجموع الفتاوى: ١/ ١٤٨، ولوامع الأنوار البهية: ٢/ ٢٠٨، الدين الخالص: ٢/ ٢٢.