الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَقِيَّةِ الْكَلامِ مِن هدَا العِلْمِ، وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْألَة الأولى
اختَلَفُ القَائِسُونَ فِي إِصَابَةِ المُجتَهِدَينِ. وَضَبطُ الأَقوَالِ فِيه: أَنهُ: إِمَّا أَن يُقَال: حَصَلَ فِي الْوَاقِعَةِ حُكم مُعَين؛ وَهُوَ مَطلُوبُ المُجتَهِدِ، أَو لَم يَحصُل ذلِكَ:
فَإِن قُلنَا: حَصَلَ فِيهِ حُكم مُعَين، فَهَلَ يَحصُل العِقَابُ، وَالإِثمُ لِلمُخطِئ؟ قَال الأَصَم وَابنُ عُلَيةَ: يَحصُلُ. وَقَال جُمهُورُ الفُقَهَاءِ: لَا يَحصُلُ.
===
البابُ العاشر في بقيةِ الكلام مِن هذا العِلم، وَفِيهِ مَسائلُ:
[قوله]: "المسألةُ الأُولَى:
اختَلَفَ الناسُ فِي إِصابَةِ المُجتَهِدِينَ":
الكلامُ فِي هذهِ المسألةِ يَستَدعِي ذِكرَ مُقَدمة فِي بيانِ ماهيةِ الاجتهادِ، وَمَن لَهُ أَهليةُ الاجتهادِ وَمَحل الاجتهادِ:
أَما الاجتِهادُ لُغَة، فَهُوَ: عبارة عَن بَذلِ الوُسعِ في فعل مِنَ الأَفْعالِ يُقَالُ لَهُ: اجتَهِد فِي حَملِ الصخرةِ، وَلَا يُقَالُ: اجتَهِد فِي حَملِ نوَاةٍ. وَقد خُص فِي لسانِ حَمَلَةِ الشرِيعةِ بِبَذلِ الوُسعِ فِي فِي الأَحكَامِ الشرعيةِ.
وَأَمَّا الأهل: فَلَهُ أَوصاف وَشَرائِطُ، وبيانُ ضَبطِهَا مِن حيثُ الإجمال والتفصيلُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.