الْمَسْألَةُ السادِسَةُ
يَجُوزُ التمسكُ بِالعَام المخصُوصِ؛ ويدُل عَلَيهِ وَجُوهٌ:
===
[الكلام على المسألة الثالثة]
إِذا تَقَرَّرَ هذا: فإِذَا خُصَّ العام، فهل تبقى دَلالتُهُ على الباقي حقيقة أو مجازًا؟ ! .
اختلفوا فيه:
فقال الفقهاء: تبقى حقيقة.
وقال الجُبَّائِي: تبقى مجازًا.
وقال أبو الحسينِ: إِن خُص بدليل مُتصِل؛ كالشرطِ، والصفَةِ، والغَايَةِ، وَبَدَلِ البَعضِ، والاستثناءِ- فَإنهُ يَعُدهُ من المُخَصصَاتِ.
ويحد التخصيص بأنه: إخراجُ بَعضِ ما يتناوَلُهُ العَامُّ، فيدخل فيه الاستثناء، قال: فهو حقيقةٌ.
وإن خُص بدليل مُنفَصِل، كَنَص، أو إجماع، أو قياس- فهو مجاز.
وقال إمام الحَرَمَينِ: هو حقيقةٌ في التنَاوُلِ، مجازٌ في الاقتصار.
يعني: أنه وُضِع لِلدلالةِ على كُل واحد بصفة الاجتماع، فإذا لم يَرِدِ الكُل، فَقَصرهُ على البعض الباقي استعمال له في غير موضوعه الأَولِ، فيكون مجازًا.
إذا تَقَررَ هذا: فهل يَصِح الاحتجاج به أو لا؟
فقالتِ المُعتَزِلَةُ: يصيرُ مُجمَلا؛ لأَن حَقِيقَتَهُ -وهي: الدلالة على الكُل- قد زالت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.