. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العمومِ، ومع تطرُّقِ التخصيصِ إلى أَكْثَرهَا، وضَعْفِ تأويلها، فَمِثْلُ ذلك مِنْ عمومٍ الكتابِ إذا عَارَضَهُ قياسٌ أَصْلُهُ منصوصٌ عليه بالتواتُرِ، وعلَّتُهُ منصوصٌ عليها بالتَّوَاتُرِ، وهي متحققةٌ قَطعًا في الفَرْعِ، ولم يُفَارِقِ الأصْل الفَرْع إلَّا في أوصافٍ طرديَّةٍ- فكلُّ منصف يَعْلَمُ ترجيحَ مِثْلِ هذا القياس علَي عمومٍ مُخَصَّصٍ، وما ذكره بعد ذلك تبشيع وتشنيعٌ علَي أدلَّة الأحكامِ الشرعيَّةِ، وقَدْحٌ في جميعها؛ فإنه إِذا كان يَزْعُمُ أنَّ دلالة الألْفَاظِ القاطِعَةِ تتوقَّف على عَشَرة أمورٍ متعدِّدة أو متعسِّرة، والظُّنُون كلُّها تستَنِدُ إلى الإجماعِ، وَالإِجماعُ بهِ يستندُ إِلى العُموم- لَمْ يَبْقَ لِلظَّنِّ قَاطِعٌ يَسْتَنِدُ إليهِ، وَكَانَ عَملًا بالظنِّ، بَلِ الحقُّ الذِي لَا مراءَ فِيهِ أَنَّ لَنا نُصوصًا قَواطِعَ بِالقرائِنِ، وَأَنَّ مِنَ الإِجماعِ مَا هُوَ قَطْعِيٌّ إليهِ يستندُ العملُ بِجَمِيعِ الظُّنونِ، وَقَدْ قُرِّرَ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي مَواضِعِهِ بِمَا فِيهِ كفايةٌ، والله أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.