وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضى الله عنهما-: في أربعة دراهم.
وعن النخعي: خمسة دراهم، وهو أحد الروايات عن عمر -رضى الله عنه-.
وحكي عن النخعي أنّه قال: أربعون درهمًا.
وعن ابن الزبير -رضى الله عنهما-: أنّه قطع في نصف درهم.
[١٠٨٣ - مسألة]
من سرق من جميع الأشياء الرطبة؛ ما يؤكل وغيره، ممّا يسرع إليه الفساد [٦٤/أ] ممّا قيمته ربع دينار من حرزه قطع به، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: لا قطع في شيء منه.
وقال أبو يوسف: يقطع في كلّ شيء سرق من حرز، سوى السّرجين (٢) والتراب والطين.
وقال سفيان: إن كان ذلك ممّا يتلف في الحال فلا قطع فيه، وإن كان يبقى يومين وثلاثة وأكثر ففيه القطع.
[١٠٨٤ - مسألة]
تقدّم الكلام في القدر الّذي يجب فيه القطع، ولا بد من الحرز، فإنّه شرط في القطع [عندنا]، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والشّافعيّ وأصحابه.
وقال أحمد وداود بن علي: إن الحرز ليس بشرط، ولو استعار شيئًا
(١) هو: أبو عبد الله زياد بن عبد الرّحمن القرطبي، المعروف بشبطون: الإمام الحافظ فقيه الأندلس، سمع من مالك الموطَّأ، وله عنه كتاب في الفتوى معروف بسماع زياد، وهو أول من أدخل الموطَّأ الأندلس متفقها بالسماع. توفي: ١٩٣ هـ. انظر: الديباج: ١١٨، شجرة النور: ١/ ٩٤. (٢) السِّرجين بالكسر: الزِّبل، وهو ما تدمل به الأرض. انظر: لسان العرب: ١٣/ ٢٠٨.