مَنْ يَشْتَرِي} (١) يستبدل {لَهْوَ الْحَدِيثِ} باطله، وقيل: نزلت فيمن يشتري المغنيات، قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل شراء المغنيات، ولا بيعهن، وأثمانهن حرام"(٢)؛ لأن في مثل هذا نزلت هذه الآية.
{لِيُضِلَّ} ليصير آخر أمره إلى الضلال.
{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} طريق الإسلام {بِغَيْرِ عِلْمٍ} بل بجهل.
{وَيَتَّخِذَهَا} أي: السبيل {هُزُوًا} سخرية.
{أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو:(لِيَضِلِّ) بفتح الياء (وَيَتَّخِذُهَا) برفع الذال عطفًا على (يشتري)، و (هُزُؤًا) بضم الزاي والهمز، وقرأ حفص عن عاصم:(لِيُضِلَّ) بضم الياء، (وَيَتَّخِذَهَا) بنصب الذال عطفًا على (لِيُضِلَّ)، و (هُزُوًا) بضم الزاي وفتح الواو منونة بغير همز، وقرأ حمزة، وخلف:(لِيُضِلَّ) بضم الياء (وَيَتَّخِذَهَا) بفتح الذال (هُزْءًا) بإسكان الزاي مع الهمز، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم:(لِيُضِلَّ) بضم الياء (وَيَتَّخِذَهَا) بفتح الذال (هُزُؤًا) بضم الزاي والهمز (٣).
(١) انظر: "أسباب نزول" للواحدي (ص: ١٩٨). (٢) رواه الترمذي (٣١٩٥)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة لقمان، وقال: حديث غريب، وعلي بن يزيد يضعَّف في الحديث، وابن ماجه (٢١٦٨)، كتاب: التجارات، باب: ما لا يحل بيعه، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٥٧)، عن أبي أمامة -رضي الله عنه-. (٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٣٤ و ١٧٦)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥٠٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٥ و ٣٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٨٣ - ٨٤).