وقيل: لا يستحق في هذه الحالة، وقد حكاه القاضي الحسين في موضع قولاً، وفي موضع آخر عن قول الربيع، وحكى الأول عن النص، والذي صححه في التهذيب الثاني.
وقال غيره: إنه ليس بشيء.
ولا نزاع في أنها إذا وضعته لأكثر من أربع سنين من حين الوصية، أو لما دونها وفوق ستة أشهر، وكانت تحت زوج أو سيد يمكن أن يطأها- أنه لا يستحق.
ثم إذا صحت الوصية: فإن خرج الحمل واحداً: صرف إليه، وإن كان أكثر: صرف الموصي به [إليهما] بالسوية، إلا أن يفضل الذكر على الأنثى أو بالعكس، فيتبع.
وكذا لو قال: إن كان حمل هذه المرأة ذكراً، [فله دينار، وإن كان أنثى فله] ديناران، فإنه يتبع شرطه، فلو وضعت في هذه الحالة ذكراً وأنثى، يستحقهما، [ولو وضعت ذكرين أو جاريتين فهل يستحقان؟] فيه وجهان:
أحدهما: لا، كما لو وضعت غلاماً وجارية.
والثاني: يستحقان، وفي كيفية الصرف لهما ثلاثة أوجه سنذكرها.
ولو قال: إن كان في بطنك ذكر فله دينار، وإن كان في بطنك أنثى فله ديناران، فخرج ذكراً وأنثى- استحقا ما شرط لهما؛ كما في مسائل الطلاق.
ولو وضعت غلامين أو جاريتين صحت الوصية، وفيها ثلاثة أوجه حكاها ابن سريج:
أحدها:[أن للورثة أن يدفعوا] الدينار أو الدينارين إلى أي الغلامين أو الجاريتين شاءوا.
والثاني: أن الغلامين أو الجاريتين يشتركان فيما شرط لهما.
والثالث: أن ذلك يوقف بينهما إلى أن يصطلحا.
ولو وضعت الموصي لحملها ولداً حيّاً وآخر ميتأً: ففيه وجهان، حكاهما في