وحكى الرافعي عن الأستاذ أبي منصور أنه قال: يصرف في سبيل الله، وتصرف في وجوه القرب.
وعن ابن القاص: أن النصف يرجع إلى ورثة الموصي.
ولو أوصى لزيد ولحمار عمرو بالثلث، قال ابن أبي أحمد: كان النصف لزيد، وأما النصف المسمى للحمار، فينظر: إن قصد تمليك الحمار، فالوصية به باطلة، وإن أطلق ومات قبل البيان، سئل ورثته، فإن قالوا: أراد بها تمليك الحمار، فالوصية باطلة، والقول قولهم مع أيمانهم، وإن قالوا: أوصى به؛ ليتملكه [ربه] ويصرفه في علفه والإنفاق عليه، جازت الوصية؛ إذا قبلها صاحبه بعد موت الموصي؛ وينفق عليها الوصي إن كان له وصي، وإن لم يكن فصاحب الدابة، وإن قالوا: لا ندري، حلفوا إنهم لا يعلمون ذلك، وبطلت الوصية. وفي الرافعي حكاية وجه فيما إذا أوصى لبهيمة، وصرح بأن الموصي به يصرف في علفها: أنه لا يشترط القبول، ووجهه: أنه إذا قبل مالكها، لا يجب عليه صرف ذلك إلى علفها.
[قال:] فإن قلنا بوجوب صرفه وهو الذي يقتضي إيراد الماوردي ترجيحه، فيتولى الإنفاق [عليها] الوصي، فإن لم يكن فالقاضي [أو أمين] بأمره.
قال: وإن أوصى لحمل هذه المرأة، دفع إلى من يعلم أنه كان موجوداً عند الوصية، أي بعد انفصاله حيّاً؛ إذ به يتحقق الاستحقاق، وذكر في جواز الوصية للحمل أنه لما مَلَكَ بالإرث [الذي هو] أضيق، ملك بالوصية التي هي أوسع.
ثم العلم بوجوده حالة الوصية يحصل بأن تضعه لما دون ستة أشهر من حين الوصية، وكذا إذا وضعته لأكثر منها إلى أربع سنين، و [لا] هي تحت زوج ولا مولى بعد الوصية.