للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزوائد [عن رواية الشيخ سهل]:

أحدهما: للحي جميع الثلث.

والثاني: نصفه.

فرع: لا يصح قبول الوصية للحمل في حال اجتنانه من وليه، كما حكاه في التهذيب عن القفال، وحكى عن غيره في صحته قولين؛ بناءً على ما لو باع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت وأنهما جاريان فيما إذا أخذ الأب الشفعة لولده في حال اجتنانه ثم ظهر حيّاً، وبعد الوضع يصح.

ولو تداعى اثنان بسبب الحمل؛ لكونهما وطئا أمة في طهر واحد وقبلا له مع بقاء الإشكال- صح؛ لأنا نتيقن أن أحدهما أبوه، [كذا] قاله القاضي الحسين في باب العدد.

فرع: إذا أوصى لحمل هذه المرأة من زيد، فكل موضع ألحقنا الحمل بزيد، وعلمنا وجوده حالة الوصية، صرفت له الوصية.

وإن لم نلحقه به فلا يصرف له.

ولو ألحقناه به وتحققنا وجوده حالة الوصية، فنفاه؛ إما بدعوى الاستبراء أو باللعان، قال أبو إسحاق المروزي: يصرف الموصي به إليه.

قال القاضي أبو الطيب: وهو المشهور، بعد أن حكى عن باقي الأصحاب: أنه لا يستحق شيئاً من الوصية.

ووجَّه قول أبي إسحاق بأن حكم لعانه مقصور عليه، لا يتعداه إلى غيره؛ ألا ترى أن عدة الأمة تنقضي بوضعه.

وقد نسب الماوردي قول البطلان إلى ابن سريج.

قال: وإن وصى للرقاب، صرف إلى المكاتبين، وإن وصى لسبيل الله، صرف إلى الغزاة من أهل الصدقات؛ لأنه المفهوم من عرف الشرع؛ فحمل عليه.

وأقل من يجوز الصرف لهم ثلاثة.

ولو لم يكن في الدنيا مكاتب، حكى القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشافعي: أنه يوقف الثلث؛ لجواز أن يُكاتَب عبيدٌ بعد ذلك؛ فيدفع إليهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>