للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفقراء ثلاثة أسهم؛ فيدفع إليه الربع، والباقي يصرف للفقراء بالتساوي أو التفاضل كما يراه، وهذا ذكره في الإفصاح.

والثالث: أنه يكون كأحدهم: بمعنى أنه يعطى جزءاً وإن قل. قال في البحر: وهذا ظاهر كلام الشافعي- رضي الله عنه- وأبي إسحاق، وهو الصحيح، ويكون فائدة ذكره: أنه لا يحرم، وأن يعطى وإن كان غنياً، ويجوز أن يعطى إلى ثلاثة منهم، وزيد أحدهم. انتهى.

وما ذكره آخراً يفهم جواز دفع الثلث إلى ثلاثة، زيد أحدهم، وإن كان غنياً، وهو ما صرح به القاضي أبو الطيب في تعليقه، وأفهمه كلام ابن الصباغ. حيث قال: وينبغي أن يقال: إذا كان غنياً لا يجوز أن يكون من جملة من يقتصر عليه من الفقراء؛ فيكون ثلاثة غيره، وهذا ما جزم به في الحاوي، وأسقط هذا القول في حال غنى زيد؛ ولأجل ذلك قال صاحب البحر: وقد قيل: إن كان [غنياً] لا يجوز أن يجعل كأحدهم؛ لأن مخالفته في صفتهم تقتضي مخالفته في حكمهم.

وعلى هذا ينطبق ما قاله المتولي: أنه ينصرف إليه الثلث إن كان فقيراً، والربع إن كان غنياً.

وعلى ما حكاه القاضي أبو الطيب: أنه لا فرق بين الغني والفقير، وعلى هذا القول يكون له الثلث، [وكذلك صرح به].

قال: وقيل: يدفع إليه نصف الثلث، كما لو أوصى لزيد وعمرو وللفقراء والمساكين، فإنه يقسم بين النوعين نصفين.

وقد روى أبو عبد الله في شرح التلخيص هذين القولين منصوصين؛ لأنه نص في كتاب اليمين مع الشاهد: أنه كأحدهم، ثم قال: وقد قيل: إنه له النصف.

وغيره نسب القول الثاني إلى أبي إسحاق.

وعن البندنيجي أنه حكى عن أبي إسحاق أنه قال في الدرس: إن كان زيد

<<  <  ج: ص:  >  >>