للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقيراً [فهو كأحدهم، وغلا] فله النصف.

وهذا كله إذا لم يصف زيداً بالفقر، أما إذا قال: لزيد الفقير وللفقراء، أجري الخلاف فيما لزيد إن كان فقيراً.

ومنهم من خصص الخلاف بهذه الحالة، وبقي القول بكونه كأحدهم عند الإطلاق، وإن كان غنياً لم يصرف إليه شيء، ويصرف للفقراء؛ إن قلنا: إنه كأحدهم، وإلا فهو لورثة الموصي.

ولو وصف زيداً بغير صفة الجماعة، فقال: لزيد الكاتب وللفقراء، فعن الأستاذ أبي منصور أن له النصف قولاً واحداً.

وفي الزوائد حكاية عن الشيخ أبي حامد في الشرح رواية وجه: أنه إذا أوصى لزيد وللفقراء، كانت الوصية لزيد باطلة؛ لجهل القدر الذي يصرف إليه.

فروع:

لو أوصى لزيد وللفقراء والمساكين، فإن جعلناه فيما تقدم كأحد الفقراء، فكذلك ها هنا، وإن جعلنا له النصف فله هنا الثلث، وإن جعلنا له ثَمَّ الربع، فله هنا السبع.

ولو كان له ثلاث أمهات أولاد، فأوصى بثلث ماله [لهن] وللفقراء والمساكين، فالمذهب: أن لكل صنف ثلث الثلث.

وفي التتمة: أنه حكى عن أبي علي الثقفي من أصحابنا: أنه يقسم الثلث على خمسة.

ولو أوصى لزيد بدينار وبثلث ماله للفقراء وزيد فقير، لم يجز أن يعطى غير الدينار، وبه جزم في الحاوي.

وفي البحر وجه آخر عن رواية الحناطي: أنه يجوز أن يجمع له بين ما أوصى له به وبين شيء آخر من الثلث.

ولو أوصى بثلث ماله لحي وميت، [ولجبريل والملائكة والشياطين والحائط والرياح]، أو لمن يملك ولمن لا يملك، [فالوصية للميت] باطلة، وفيما

<<  <  ج: ص:  >  >>