وفي الكلب وجه:[أنه لا تجوز الوصية به، كما لا تجوز هبته على وجه.
وفي البحر وجه]: أنه لا تجوز الوصية بكلب صيد أو زرع أو ماشية لمن لا يحسن الصيد ولا زرع له، ولا ماشية، وهو مستمد مما ذكرناه في باب الغصب: أنه لا يجوز لمن مثل هذا حاله اقتناء مثل هذا الكلب.
وفي الكلب الذي لا ينتفع به وجه: أنه تجوز الوصية به.
والأول وهذا غريبان.
نعم، المشهور الخلاف في الوصية بالجرو الصغير؛ بناءً على جواز اقتنائه، والصحيح في البحر جوازه.
وفي جواز الوصية بشحم الميتة الذي [يطلي] به السفن، إذا جوزنا الانتفاع به- وجهان.
قال:[ولا تجوز بما لا ينتفع به]: كالخمر، والخنزير؛ لأنه يحرم الانتفاع بهما، ولا تقر اليد عليهما؛ فلا يجوز نقلهما إلى الغير، وهذا ما أطلقه العراقيون؛ بناءً على الصحيح عندهم في أنه لا فرق في الخمر بين المحترمة وغيرها.
والمراوزة: فرضوا ذلك في غير المحترمة، وجزموا في المحترمة بجواز الوصية فيها؛ بناءً على اعتقادهم جواز إمساكها.
ومحل الكلام في ذلك في هذا الكتاب، [في] باب إزالة النجاسة.
قال: وإن أوصى لأقارب فلان، أي: وهم محصورون، دفع إلى من يعرف بقرابته، أي: من قبل الآباء والأمهات، ويسوي بين الأقرب والأبعد [منهم]؛ لاستوائهم في تناول اللفظ، ولا فرق فيهم بين الوارث وغيره، ولا بين الذكر والأنثى، ولا بين الغني والفقير، ولا بين المسلم والكافر، قال أبو إسحاق: لا يدخل الأبوان والأولاد في الوصية؛ للقرابة، ويدخل الأجداد والأحفاد، وادعى الأستاذ أبو منصور إجماع الأصحاب عليه، وقيل: لا يدخل الأصول والفروع،