تحمله الجارية، وفرق بأن الثمرة تحدث بغير إحداث أمر، والولد لا يحدث إلا بإحداث أمر في الأصل؛ ولهذا تجوز المساقاة على الثمار التي ستحدث، ولا تجوز المعاملة على النتائج الذي سيحدث.
وبناه الماوردي على أن الاعتبار في الثلث بحال الموت أو بحال الوصية.
أما إذا أوصى بثلث ماله وله مال فهلك واستفاد غيره، فعلى قول البصريين: تتعلق الوصية بالمتجدد، وهو ما ادعى القاضي أبو الطيب الجزم به، وكذلك ابن الصباغ.
وقال البندنيجي في باب الرجوع عن الوصية: إنه المذهب.
وعلى مقابله: بطلت الوصية.
وقياس هذا أن يطرد فيما إذا باع المال الموجود حال الوصية، واستبدل غيره، وقد جزموا بالصحة في هذه الحالة، واستدلوا بها على فساد قول البغداديين.
وللبغداديين أن يفرقوا بأن في الاستبدال: المالية التي كانت في الأعيان الموجودة حال الوصية انتقلت إلى الأعيان الموجودة حال الموت؛ فاعتمدت الوصية المالية في الحالتين؛ كما نقول في وجوب زكاة التجارة في مثل ذلك؛ لما ذكرناه، وعند التلف فإن مالية الأعيان الموجودة حال الوصية قد زالت بالكلية، ولم تعد؛ فلذلك بطلت الوصية.
وفي النهاية في باب الطلاق قبل النكاح: أن الشيخ أبا محمد كان يقول: إذا صححنا الوصية مضافة إلى العين، فشرطه: أن يقيد بتقدير الملك، فيقول: إن ملكت هذا العبد، أما إذا وجه الوصية على عبد الغير مطلقاً من غير تقييد بالملك، فالوصية باطلة.
قال الإمام: والظاهر عندنا ما ذكره العراقيون من البندنيجي وابن الصباغ، ومن المراوزة: القاضي الحسين في كتاب المكاتبة؛ حيث قالوا: لو أوصى برقبة المكاتب على القول بامتناع بيعه، لم يصح ولا يسلم له، وإن انفسخت الكتابة قبل موت الموصى [له]؛ كما لو أوصى بعبد الغير ثم ملكه، نعم: إن وصى