بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ (قَالَ) الْفَقِيرُ إِلَى عَفْوِ الْخَلاقِ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَرَاقٍ، الشَّافِعِيُّ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ بِتَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ عَنْ كُلِّ حَدِيثٍ مُفْتَرًى، وَهَتَكَ حِجَابَ الْكَاذِبِ عَلَيْهَا فَلا يُلْقَى إِلا سَاقِطًا مُزْدَرًى، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَدْعُوهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَلُوذُ بِهِ مُعْتَصِمًا وَمُنْتَصِرًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً لَا شَكَّ فِيهَا وَلا امْتِرَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْحَقِّ بشيراً ومنذراً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ سَادَةِ الْوَرَى، وَأَئِمَّةِ الأَمْصَارِ وَالْقُرَى، مَا غَبَّرَ جُيُوشُ الْحَقِّ فِي وُجُوهِ الْمُبْطِلِينَ حَتَّى رَجَعُوا الْقَهْقَرَى (وَبَعْدُ) فَإِنَّ مِنَ الْمُهِمَّاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالتُّقَى، مَعْرِفَةَ الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ لِتُتَّقَى، وَلِلإِمَامِ الْحَافِظِ أَبى الْفرج ابْن الْجَوْزِيِّ فِيهَا كِتَابٌ جَامِعٌ، إِلا أَنَّ عَلَيْهِ مُؤَاخَذَاتٍ وَمُنَاقَشَاتٍ فِي مَوَاضِعَ، وَقَدِ اعْتَنَى شَيْخُ شُيُوخِنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَن ابْن أَبِي بَكْرٍ الأَسْيُوطِيُّ بِكِتَابِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْمَذْكُورِ فَاخْتَصَرَهُ وَتَعَقَّبَهُ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ اللَّآلِي الْمَصْنُوعَةُ، فِي الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ، ثُمَّ عَمِلَ ذَيْلا ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً فَاتَتِ ابْنَ الْجَوْزِيِّ وَأَفْرَدَ أَكْثَرَ الْمَوَاضِعِ الْمُتَعَقَّبَةِ بِكِتَابٍ سَمَّاهُ " النُّكَتُ الْبَدِيعَاتُ " وَهَذَا كِتَابٌ لَخَّصْتُ فِيهِ هَذِهِ الْمُؤَلَّفَاتِ، بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لِمُحَصِّلِهِ إِلَى مَا سِوَاهُ الْتِفَاتٌ، وَبَالَغْتُ فِي اخْتِصَارِهِ، وَتَهْذِيبِهِ، وَتَبِعْتُ اللَّآلِيَ فِي تَرَاجِمِهِ وَتَرْتِيبِهِ، وَجَعَلْتُ كُلَّ تَرْجَمَةٍ غَيْرَ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي ثَلاثَةِ فُصُولٍ:
(الأَوَّلُ) فِيمَا حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ وَلَمْ يُخَالَفْ فِيهِ.
(وَالثَّانِي) فِيمَا حَكَمَ بِوَضْعِهِ وَتُعُقِّبَ فِيهِ.
(وَالثَّالِثُ) فِيمَا زَادَهُ الأَسْيُوطِيُّ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ حَيْثُ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ التَّرْجَمَةِ زِيَادَةٌ وَقَدْ أَخَلَّ السُّيُوطِيُّ فِي زِيَادَاتِهِ بِبَعْضِ تَرَاجِمِ أَصْلِهِ، وَأَوْرَدَ فِي الْكتاب الْجَامِع آخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.