د. وأيضًا: فأبو بكر الصديق كان ممن يرى بيع أمهات الأولاد (١)، فلولا أنه عليه السلام نجَّز عتق مارية في حياته لَبِيعت (٢).
اللهم إلا أن يقال: إنه يمتنع بيعها لمعنى آخر، وهو أنه تحرم على غيره - صلى الله عليه وسلم -، كما يحرم نساؤه على غيره رضي الله عنهن؛ وحينئذ: تبقى هذه خصوصية في مارية من دون أمهات الأولاد، فلا يدل امتناع بيعها على امتناع بيع أمهات الأولاد، والله أعلم (٣).
٣. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:«أعتَقَها ولدُها»(٤).
وجه الدلالة:
معناه استحقاق العَتاقة عند الممات (٥).
ونوقش أولًا:
بضعفه (٦).
وأجيب:
أن هذا خبر صحيح السند والحجة به قائمة (٧).
ونوقش ثانيًا:
بأنه مخالف لرأي ابن عباس رضي الله عنهما (٨).
(١) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٧/ ٢٨٧). (٢) انظر: بيع أمهات الأولاد (ص: ٧٢). (٣) المرجع السابق. (٤) تقدم (ص: ٥٤٤). (٥) نهاية المطلب (١٩/ ٥٠٧). (٦) انظر: الكامل لابن عدي (٩/ ٢٠٢)، البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٧٩)، التلخيص الحبير (٤/ ٥٢٠ - ٥٢١)، إرواء الغليل (٦/ ١٨٦). (٧) المحلى بالآثار (٧/ ٥٠٥). (٨) المحلى بالآثار (٧/ ٥٠٥).