وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (١) والمؤمن لا يكبت (٢) كما كُبت مكذبو الرسل قط، ولأنه قد قال تعالى:{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(٣)، فإذا كان من يوادّ المحادّ ليس بمؤمن، فكيف بالمحادّ نفسه؟ " (٤).
الآيات "نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر، فالسب المقصود بطريق الأولى، وقد دلت هذه الآية على أن كل من تنقَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جادًا أو هازلًا فقد كفر" (٦).
(١) سورة المنافقون: ٨. (٢) الكبت: الإذلال والخزي والصرع قال الخليل: "الكبت هو الصرع على الوجه" وقال النضر بن شميل وابن قتيبة: "هو الغيظ والحزن وهو في الاشتقاق الأكبر من كبده كأن الغيظ والحزن أصاب كبده" كما يقال: أحرق الحزن والعداوة كبده، وقال أهل التفسير: "كبتوا أهلكوا وأخزوا وحزنوا"، فثبت أن المحاد مكبوت مخزي ممتل غيظًا وحزنًا هالك أي: لا يذل ولا يخزى. انظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٤٦٦)، الصارم المسلول (ص: ٢٢)، تفسير الجلالين (ص: ٧٢٥). (٣) سورة المجادلة: ٢٢. (٤) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧)، الصارم المسلول (ص: ٢٧). (٥) سورة التوبة: ٦٤ - ٦٦. (٦) الصارم المسلول (ص: ١٦٨). (٧) سورة الحجرات: ٢.