فقوله:(احترازًا من السبب)(١) راجع إلى قوله: (ولا يلزم من وجوده وجود).
وقوله:(احترازًا من المانع)(٢) راجع إلى قوله: ولا عدم، أي: ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ولا عدمه احترازًا من المانع؛ لأنه يلزم من وجوده (٣) عدم المشروط.
وهذا الذي قررناه هو: معنى قوله: (فالأول احترازًا من المانع، والثاني احترازًا من السبب والمانع أيضًا).
قوله:(والثالث احترازًا من مقارنته لوجود السبب، فيلزم الوجود عند وجوده قيام المانع فيقارن العدم)(٤).
ش: المراد بالثالث: هو قوله: لذاته، واحترز بذلك من عارضين.
أحدهما: مقارنة الشرط لوجود السبب.
والعارض الآخر: مقارنة الشرط لوجود المانع.
فإذا قارن الشرط وجود السبب فيلزم الحكم بوجود الشرط، لكن ذلك لعارض (٥) وهو مقارنته للسبب (٦).
(١) في أوخ وش: "والثاني احترازًا من السبب والمانع أيضًا". (٢) في أوخ وش: "فالأول احترازًا من المانع". (٣) في ز: "وجده". (٤) "فيقارن العدم" ساقط من أ. (٥) في ط: "العارض". (٦) في ز: "بالسبب".