ش: الإشارة بقوله: (هذا) تعود على المذكور كله، تقدير الكلام: فإذا تقرر توقف الخطاب الشرعي على الأسباب والشروط والموانع، وتقرر انحصار الخطاب في التكليفي والوضعي، وتقرر اشتراط العلم والقدرة في الخطاب التكليفي دون الوضعي فنقول: السبب ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.
السبب لغة (١): عبارة عما يتوصل به إلى مقصود ما، ومنه سمي الحبل سببًا (٢).
ومنه قوله تعالى:{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ}(٣) أي: بحبل إلى السقف وكذلك الطريق يسمى سببًا، ومنه قوله تعالى:{فَأَتْبَعَ سَبَبًا}(٤) أي: طريقًا بين الشرق (٥) والغرب (٦).
وأما معناه في الاصطلاح (٧): فهو كما قرره المؤلف.
(١) "لغة" ساقطة من ط. (٢) هذا التعريف ذكره الآمدي في الإحكام (١/ ١٢٧). وعرفه ابن منظور فقال: السبب كل شيء يتوصل به إلى غيره، وقال: السبب الحبل. لسان العرب مادة (سبب). وقال الفيروزآبادي في القاموس: والسبب الحبل وما يتوصل به إلى غيره. فصل السين باب الباء مادة (سبب). (٣) سورة الحج آية رقم (١٥). (٤) سورة الكهف آية رقم ٨٥. (٥) في ط وز: "المشرق". (٦) في ط وز: "المغرب". (٧) اختلف الأصوليون في تعريف السبب، وأهم هذه التعريفات التعريف الأول وهو ما =