قوله:(ثم تقدم السبب) أي: تقدم سبب (١) وجوب القضاء كدخول الوقت مثلاً.
قسم المؤلف ذلك السبب قسمين:
قسم يؤثم المكلف معه.
وقسم لا يؤثم المكلف معه.
فالذي يؤثم المكلف معه هو: ترك العبادة في وقتها [عمدًا](٢) اختيارًا.
وقولنا:(عمدًا) احترازًا [من الناسى؛ إذ لا إثم على الناسي لقوله (٣) عليه السلام: "رفع القلم عن الناسي حتى يذكر"(٤)
(١) في ط: "من سببه". (٢) المثبت من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٣) في ط: "وقوله" (٤) خلط المؤلف بين حديثين: الحديث الأول أخرجه النسائي وابن ماجه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حنى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر، ومحن المجنون حتى يعقل أو يفيق". انظر: سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه (٦/ ١٢٧)، سنن ابن ماجه ح/ رقم ٢٠٤١، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه (١/ ٦٥٨). وأخرجه الدارمي عن عائشة في كتاب الحدود (٢/ ١٧١)، وأبو داود عن عائشة في كتاب الحدود ح/ رقم ٤٣٩٨ (٤/ ١٣٩). وأخرجه الترمذي عن علي بلفظ نحو هذا وقال: حديث علي حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي ح/ رقم ١٤٢٣، كتاب الحدود، باب: ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد (٥/ ١١٠). =