وهو مذهب المحققين، منهم الباجي (١) في المنتقى (٢)، والغزالي (٣).
ومنهم من قال: يجب عليها الصوم ولكن منعه الحيض شرعًا؛ فالقضاء في حقها حقيقة.
قوله (٤): (لا يشترط في القضاء تقدم الوجوب بل تقدم سببه).
ش: أي: لا يشترط في كون القضاء قضاء حقيقة أن يتقدم وجوب الفعل، بل المشترط (٥) هو تقدم سبب الوجوب كمثل رؤية الهلال [فإن رؤية الهلال](٦) سبب لوجوب الصوم، هذا مذهب الإمامين: الإمام فخر الدين (٧)، والإمام المازري، وجماهير المحققين.
وقال القاضي عبد الوهاب وجماعة من الفقهاء: بل يشترط في القضاء أن يتقدم الوجوب مع السبب (٨).
وقوله:(خلافًا للقاضي عبد الوهاب).
(١) في ط: "وهو مذهب الباجي"، وفي ز: "وقد ذهب الباجي". (٢) يقول الباجي في المنتقى (١/ ١٢١): الصوم زمن الحيض لا يجب، ولو وجب لأثمت الحائض بتأخيره ولوجب أن يصح منها فعله، وإنما يجب عليها صيام آخر في غير أيام الحيض، وإنما يقال: إن ما تفعله الحائض من الصوم بعد انقضاء أيام الحيض قضاء على سبيل المجاز والاتساع. (٣) انظر: المستصفى ١/ ٩٦. (٤) في ط: "وقوله". (٥) في ط: "الشرط". (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٧) "فخر الدين" ساقطة من ز. (٨) انظر نسبة هذا القول للقاضي عبد الوهاب في: شرح التنقيح للقرافي ص ٧٤.