واعترض: بما إذا تلبس بمحرم عند تركه فإنه يستحق العقاب.
فلأجل هذا زيد في هذا الحد من حيث هو ترك له كما تقدم في الندب والمكروه] (١).
قوله:(تنبيه: ليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه).
ش: هذا هو المطلب الرابع الذي ختم به الفصل.
ومعنى التنبيه (٢): إيقاظ (٣) من غفلة الوهم، وتقدير كلامه: هذا تنبيه على وهم.
وأتى المؤلف بهذا التنبيه؛ إشعارًا ببطلان قول من قال في حد الواجب: ما يذم (٤) تاركه ويثاب فاعله، وبطلان قول من قال في حد المحرم: ما يذم فاعله ويثاب تاركه، وإلى بطلان قول من قال في حد الواجب (٥): ما في فعله ثواب وفي تركه (٦) عقاب، وفي حد المحرم (٧): ما في تركه ثواب وفي فعله (٨)
(١) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط. (٢) قال ابن منظور في لسان العرب: نبهه من الغفلة فانتبه، وتنبه أيقظه، فصل النون حرف الهاء مادة (نبه). (٣) في ط: "إيقاض". (٤) "ما يذم" ساقطة من ط. (٥) في ز: "الندب". (٦) في ز: "وليس في تركه". (٧) في ز: "المكروه". (٨) في ز: "وليس في فعله".