أجيب عن هذا: بأن المعصية مختصة بمخالفة مطلق (١) النهي.
وحد بعض الفقهاء المكروه فقال: ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب.
واعترض: بما (٢) إذا تلبس (٣) بمحرم عند تركه (٤)؛ [لأنه لا يثاب بل](٥) يستحق (٦) العقاب.
فلأجل هذا زاد بعضهم على هذا الحد: من حيث هو ترك (٧) له.
فسبك الحد إذًا: المكروه ما (٨) في تركه ثواب وليس في فعله عقاب من حيث هو ترك له.
فقوله:(من حيث هو ترك (٩) له) راجع إلى قوله ما في تركه ثواب [تقديره: ما في تركه ثواب](١٠) من حيث هو ترك له (١١)، أي: لا من حيث التلبس بالمحرم.
(١) في ز: "نهي تحريم لا مطلق النهي". (٢) المثبت من ز، وفي الأصل: "لما". (٣) في ز: "التبس". (٤) في ز: "ترك المكروه". (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٦) في ز: "فإنه يستحق". (٧) في ط: "تركه". (٨) "ما" وردت في ز، ولم ترد في الأصل. (٩) في ط: "تركه". (١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (١١) في ط: "تركه".